الاتفاقات الثنائية الاتفاقات الدولية المراجع الفقهية الاحكام القضائية التشريعات القانونية
دليل الاسترجاع تعريف الموسوعة الصفحة الرئيسية

البلد لبنان
نوع الحكمابتدائي
رقم الحكم55
تاريخ الحكم15/12/2005
اسم المحكمةمحكمة الدرجة الاولى في بيروت - الغرفة الناظرة في دعاوى جنايات الاحداث - لبنان


نص الحكم

محكمة الدرجة الاولى في بيروت
الناظرة في دعاوى جنايات الاحداث
الهيئة الحاكمة : الرئيس حبيب مزهر والعضوان حسام عطالله وطارق طربيه
القرار : رقم 55 تاريخ 15/12/2005
الحق العام / خليل السيد

حيث انه بتاريخ 18/8/2005 صدر حكم عن محكمة الجنايات في بيروت قضى بادانة المتهم، القاصر بتاريخ ارتكاب الجرم، خليل محمود السيد بالجناية المنصوص عنها في المادة /549/ عقوبات والمعاقب عليها بالاعدام، وباحالته امام هذه المحكمة لتوقيع العقوبة بحقه،
وحيث انه وسندا لاحكام المادة /33/ من القانون رقم 422/2002 فان دور المحكمة الناظرة في دعاوى جنايات الاحداث ينحصر في هذه المرحلة بتوقيع التدابير او العقوبات المخفضة بحق القاصر المذكور اعلاه بعد ان تمت ادانته من قبل محكمة الجنايات بموجب حكم مبرم،
وحيث انه يقتضي تمهيدا لاتخاذ العقوبة المخفضة بحق المحكوم عليه خليل محمود السيد العودة الى احكام البند/3/من المادة /6/ من القانون رقم 422/2002 والذي ينص على وجوب تطبيق العقوبة المخفضة فقط اذا كانت الجناية معاقبا عليها بالاعدام وكان الحدث بتاريخ ارتكابه لتلك الجناية قد اتم الخامسة عشر من عمره ولم يتم الثامنة عشر الامر الذي ينطبق على وضع الحدث في القضية الراهنة كون جناية المادة /549/ عقوبات معاقب عليها بالاعدام وكون الحدث المحكوم عليه هو من مواليد العام 1965 وتاريخ ارتكاب الجرم هو في العام 1981،
وحيث بالعودة الى احكام البند الثاني من المادة /15/ من القانون رقم 422/2002 يتبين انه اذا كانت الجناية معاقبا عليها بالاعدام او بالاشغال الشاقة المؤبدة تخفض الى الحبس من خمس سنوات الى خمس عشرة سنة،
وحيث يستفاد من روحية قانون حماية الاحداث المخالفين للقانون او المعرضين للخطر لا سيما فحوى المادة الثانية منه ان الغاية هي تاهيل واصلاح ومعالجة الحدث المخالف للقانون عبر وسائل شتى وضعها المشترع في تصرف القاضي تندرج من حيث المبدا من التدابير البديلة غير المانعة من الحرية وبصورة استثنائية الى التدابير المانعة للحرية بما فيها العقوبات المخفضة وذلك ضمن ظروف ومعطيات كل قضية على حدة مع اعطاء القاضي اكبر قدر مقبول من الاستنساب ضمن نطاق القانون لاتخاذ التدابير الاكثر ملاءمة لوضع الحدث ولامكانية اصلاحه،
وحيث ان المشترع في هذا الاطار عندما الزم المحكمة بالعقوبات المخفضة في ما خص الجنايات المعاقب عليها بالاعدام اراد التشدد في معاملة الحدث المخالف للقانون نظرا لما اظهره هذا الاخير من سلوك ينم عن عدم انضباطية وعدم احترام للقانون وللقواعد الاجتماعية التي يعيش في ظلها وكل ذلك بهدف تاهيل الحدث وضبط سلوكه واصلاحه ليصبح مستقيما ومقبولا في المجتمع واهلا لتحمل المسؤولية،
وحيث بالعودة الى الجناية المحكوم بها الحدث في القضية الراهنة يتبين ان الحد الادنى للعقوبة المخفضة الممكن لفظها بحقه هو خمس سنوات حبس سندا للبند/2/من المادة /15/ من القانون 422/202،
وحيث يتعين معرفة الطبيعة القانونية لعقوبة الحبس خمس سنوات هل هي عقوبة جنائية ام عقوبة جناحية،
وحيث تنص المادة /37/ من قانون العقوبات على ان العقوبات الجنائية العادية هي :
1 – الاعدام.
2 – الاشغال الشاقة المؤبدة.
3 – الاعتقال المؤبد.
4 – الاشغال الشاقة المؤقتة.
5 – الاعتقال المؤقت.
وحيث تنص المادة/39/ من قانون العقوبات على ان العقوبات الجناحية العادية هي :
1 – الحبس مع التشغيل.
2 – الحبس البسيط.
3 – الغرامة.
وحيث تنص المادة /51/ عقوبات على انه تراوح مدة الحبس بين عشرة ايام وثلاث سنوات الا اذا انطوى القانون على نص خاص.
وحيث يستفاد من النصوص القانونية المذكورة ان عقوبة الحبس ليست من ضمن العقوبات الجنائية العادية المحددة حصرا في المادة /37/عقوبات، وهي بالتالي ليست عقوبة جنائية عملا بمبدا شرعية الجرائم والعقوبات اذ لا يقضى باي عقوبة لم ينص القانون عليها حين اقتراف الجرم ( المادة 6 عقوبات ).
وحيث ان عقوبة الحبس هي عقوبة جناحية منصوص عليها في المادة/39/عقوبات.
وحيث ان المادة/51/عقوبات الواردة تحت عنوان " في العقوبات الجناحية " حددت مدة الحبس في الجنح ما بين عشرة ايام وثلاث سنوات الا اذا انطوى القانون على نص خاص،
وحيث تاسيسا على ما تقدم تكون عقوبة الحبس خمس سنوات الواردة في نص البند/2/من المادة /15/من القانون رقم 422/2002 عقوبة جناحية،
- يراجع : قرار محكمة التمييز الجزائية اللبنانية الغرفة الخامسة، رقم 142، تاريخ 9/6/1971، المنشور في مجموعة اجتهادات محكمة التمييز الجزائية الجزء الاول لعام 1971، الغرفة الخامسة، للدكتور القاضي سمير عالية الصفحة 148، الرقم 137.
وحيث تنص المادة /169/عقوبات على انه للقاضي عند القضاء بعقوبة جناحية او تكديرية ان يامر بوقف تنفيذها اذا لم يسبق ان قضى على المحكوم عليه بعقوبة من نوعها او اشد...،
وحيث يستدل من العبارات المستعملة في النص المذكور ان المشترع لم يشترط لمنح وقف التنفيذ ان يكون الجرم من نوع الجنحة او المخالفة كما لم يشترط ان تكون العقوبة المقررة قانونا والمحددة في النص، جناحية او تكديرية، انما اكتفى بالكلام عن العقوبة المقضي بها، اي تلك التي تكون المحاكم قد قضت بها فعليا بنتيجة الحكم.
- يراجع بهذا الخصوص :
- قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة الثالثة تاريخ 11/7/2000، المنشور في المصنف الجزائي السنوي 2000، للقاضي د. عفيف شمس الدين، الصفحة 337 – الرقم 5.
- قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة الثالثة، رقم 83، تاريخ 14/3/2001، المصنف الجزائي السنوي/2001/ للقاضي د. عفيف شمس الدين، الصفحة 209، الرقم 1.
قرار محكمة التمييز الجزائية الغرفة الثالثة رقم 312 تاريخ 10/7/2002، المصنف الجزائي السنوي 2002، للقاضي الدكتور عفيف شمس الدين، الصفحة 317، الرقم 5.
وحيث بمطلق الاحوال فانه عند وجود خلاف حول تفسير نص جزائي يتعين ترجيح التفسير الاقل ارهاقا للمدعى عليه عملا بالقواعد الجزائية العامة،
وحيث ان المحكمة ترى في ضوء الاسباب التالية :
1 – لان المحكوم عليه خليل محمود السيد، القاصر بتاريخ ارتكاب الجرم، قد اصبح راشدا الان ويبلغ الاربعين من العمر واب لعائلة مؤلفة من ثلاثة اطفال وزوجة.
2 – لان سجله العدلي خال من اي عقوبة ما خلا الجريمة موضوع هذه الدعوى، ما يفيد عن تحسن سلوكه وتحمله للمسؤوليات.
3 – لان الغاية المتوخاة من تنفيذ قانون الاحداث بحقه هي اعادة تاهيله واصلاحه.
4 – لان التقرير الاجتماعي يفيد ان سلوك المحكوم عليه هادئ ولا يفتعل المشاكل ولا وجود لاية علامة سوداء في سجله المسلكي في السجن.
5 – لان الجريمة اقترفت في ظروف الحرب والفوضى في لبنان عام 1981 بدافع الثار وبمشاركة الحدث مع الراشدين، والفترة الزمنية الطويلة بين تاريخ اقتراف الجرم وتاريخ القاء القبض عليه والتي بلغت حوالي/23/سنة.
6 – لوجود اسقاط للحق الشخصي.
الحكم على المحكوم عليه خليل محمود السيد بخمس سنوات حبس سندا لاحكام البند/2/من المادة /15/ من القانون رقم 422/2002، هذا من نحو اول،
وحيث من نحو ثان ترى المحكمة الاكتفاء بمدة توقيفه وافادته من منحة وقف التنفيذ فيما خص الفترة المتبقية من العقوبة المخفضة المقضي بها اعلاه، عملا باحكام المادة /169/ من قانون العقوبات بالرغم من تعارضها مع احكام المادة/17/ من القانون رقم 422/2002 لكونها ارحم من تلك الاخيرة سيما وانه لا يجوز معاملة القاصر حين اقتراف الجرم بقسوة اكثر من الراشد في حينه،
وحيث ترى المحكمة ايضا وضع المحكوم عليه ضمن تدبير الحرية المراقبة لمدة سنة اعتبارا من تاريخ صدور هذا الحكم على ان يقدم المندوب الاجتماعي للمحكمة كل اربعة اشهر تقريرا يبين فيه مدى تطور حالته الاجتماعية والسلوكية والصحية والنفسية،
لذلك،
تحكم المحكمة بالاتفاق :
اولا : بانزال عقوبة الحبس مدة خمس سنوات بالمحكوم عليه خليل محمود السيد المبينة كامل هويته اعلاه ومنحه وقف التنفيذ بالنسبة للفترة المتبقية من العقوبة المقضي بها والاكتفاء بمدة توقيفه واخلاء سبيله ما لم يكن موقوفا لداع اخر.
ثانيا : بوضع المحكوم عليه تحت تدبير الحرية المراقبة لمدة سنة من تاريخ صدور هذا الحكم على ان يقدم المندوب الاجتماعي كل اربعة اشهر تقريرا للمحكمة يبين فيه حالة المحكوم عليه السلوكية والاجتماعية والصحية والنفسية.
ثالثا : بتدريك المحكوم عليه نفقات المحاكمة كافة.


عودة إلى الأعلى