الاتفاقات الثنائية الاتفاقات الدولية المراجع الفقهية الاحكام القضائية التشريعات القانونية
دليل الاسترجاع تعريف الموسوعة الصفحة الرئيسية

البلد المغرب
نوع الحكمتمييز
رقم الحكم8504
تاريخ الحكم12/10/1987
اسم المحكمةمحكمة النقض - المغرب
المصدرمجلة قضاء المجلس الاعلى – الاصدار الرقمي دجنبر 2000 – العدد 44


نص الحكم

ملف جنحي رقم: 12258/84
- الدفع – الجواب عنه – شروط – استئناف النيابة واثره –
- ان ما اثير بشان قبول الدعوى المباشرة قد اندمج في الدعوى في المرحلة الابتدائية ولم يقع التمسك به في المرحلة الاستئنافية فهو غير مقبول.
- المحكمة غير ملزمة بالجواب الا على ما قدم اليها بواسطة مستنتجات كتابية او شفاهية التمس الاشهاد به.
- متى كان استئناف النيابة العامة غير مقيد فانه ينشر الدعوى العمومية برمتها امام محكمة الاستئناف التي تكون لها صلاحية الغاء الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة في التهمة التي اثيرت بناءا على شكاية مباشرة والحكم من جديد بالادانة.
- ان المحكمة اعتمدت في ادانة الطاعن على اتهام كل من الطرفين للاخر بعدما استبعدت في نطاق سلطتها التقديرية شهادة شهود الطرفين.


باسم جلالة الملك
ان المجلس،
وبعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالب النقض.
في شان وسيلة النقض الاولى المتخذة من خرق قواعد الاختصاص ونقصان التعليل ذلك ان دفاع العارض التمس ابتدائيا واستئنافيا التصريح بعدم الاختصاص النوعي لكون العنف الذي تعرضه له ادى الى فقدان حاسة السمع في اذنه اليسرى بسبب تمزيق شامل لطبلة الاذن واحالة الظنين على المحكمة المختصة لمحاكمته، وان محكمة الاستئناف بتبنيها للحكم الابتدائي دون تعليل تكون خرقت الفصل (352) من قانون المسطرة الجنائية.
حيث، انه لا حق لعارض في المطالبة بالحكم بعدم الاختصاص في الدعوى العمومية ما دامت المتابعة ضد خصمه كانت مثارة في طرف النيابة العامة وحدها ولا يمكن – واحالة ما ذكر اثارة عدم الاختصاص في الدعوى العمومية المقامة ضد بنجلون من طرف العارض مما تكون معه الوسيلة غير وجيهة.
في شان الفرعين الاولين لوسيلة النقض الثانية مجتمعتين،
المتخذة اولهما من خرق القانون بعدم توفر الشكاية المباشرة على الشروط الشكلية ذلك ان المتابعة الجنحية اقيمت في مواجهة الظنين بنجلون وحده وان الشكاية المباشرة فاسدة شكلا ولا تثير ولا تحرك اية دعوى عمومية في مواجهة العارض ورغم عيوب الشكاية المباشرة فان الحكم الابتدائي قبلها بعدما نسب اليها خطا ما ليس فيها وتبنتها ايضا محكمة الاستئناف شكلا ومضمونا وخرقت مقتضيات الفصول (34) و(347) في فقرته السابعة و(352) في فقرته الثانية وكذاالفصل (2) من قانون المسطرة الجنائية.
والمتخذ ثانيهما من تحريف الوثائق وانعدام التعليل ذلك ان الشكاية المباشرة خالية من فصول قانون المسطرة الجنائية ورغم علتها وتحريف فحواها ونصها وقع قبول تلك الشكاية ابتدائيا وان محكمة الاستئناف ايدتها دون تعليل.
حيث، ان ما اثير في شان الشروط الشكلية للشكاية المباشرة، اندمج في الدعوى في المرحلة الابتدائية وليس بالملف ما يفيد الاحتجاج به على: النحو الوارد في الفرعين – امام محكمة الاستئناف مما يعتبر معه غير مقبول عملا بمقتضيات القضاء (587) من قانون المسطرة الجنائية.
وفي شان الفرع الثالث من وسيلة النقض الثانية المتخذ من خرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على المذكرة الكتابية ولم يشر القرار المطعون فيه لمضمون المذكرة طبقا لقواعد العدالة والانصاف.
حيث، ان المحاكم لا تكون ملزمة بالجواب على ما يثيره الاطراف من وسائل الا اذا قدمت اليها تلك الوسائل بواسطة مستنتجات كتابية صحيحة او في شكل مستنتجات شفاهية التمس الاشهاد به.
وحيث، ليس بالقرار المطعون فيه ولا بين وثائق الملف، ما يؤكد ان المذكرة الكتابية الموضوعة اثناء المداولة كانت المحكمة قد ادنت للعارض في وضعها اثناء المداولة حتى تكون ملزمة بالجواب عليها مما يكون معه الفرع المذكور غير جدير بالاعتبار.
وفي شان الفرع الاول من وسيلة النقض الثالثة المتخذ من خرق القانون والتاويل الخاطئ، ذلك انه بالرغم من عدم استئناف بنجلون صاحب الشكاية المباشرة الحكم الابتدائي واستئنافه فقط من طرف النيابة العامة فان محكمة الاستئناف الغت الحكم – الابتدائي فيما قضى به من براءة العارض وحكمت بادانته من جديد وفسرت تفسيرا – خاطئا قيام الدعوى العمومية بمقتضى الشكاية المباشرة الذي اكتسب فيه الحكم بالبراءة لقوة الشيء المقضي به.
حيث، ان استئناف النيابة العامة متى كان غير مقيد، ينشر الدعوى العمومية برمتها امام محكمة الاستئناف التي كون لها الحق، والحالة ما ذكر – ان تلغي الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة وتحكم بالادانة مما يكون معه الفرع غير جدي.
وفي شان الفرع الثاني من الوسيلة الثالثة المتخذ من تحريف الوثائق وانعدام التعليل ذلك ان القرار المطعون فيه نسب للعارض ما لم يصرح به لا امام الضابطة القضائية ولا في محاضر الجلسات كما انه بالنسبة للشهود اغفل بعض تصريحات ونسب الى بعضهم ما لم يصرح به واورد القرار المذكور عبارات غير واضحة ولا مفهوم لها ولا ترتكز على اساس واقعي او قانوني.
حيث، يتجلى من تنصيصات القرار المطعون فيه انه استبعد شهادة شهود الطرفين معا وذلك في حدود سلطته التقديرية واعتمد في ادانة العارض على اتهام كل واحد من الطرفين للاخر بالاضافة الى الشهادة الطبية المدلى بها من كل واحد منهما فيكون التحريف المدعى بالقرار حتى لو وقع لا اثر له على القرار ما دامت المحكمة لم تعتمد في ادانة العارض على ما يدعي تحريفه مما يكون الفرع الانف الذكر غير مرتكز على اساس.
لكن في شان وسيلة النقض الرابعة المتخذة من خرق قواعد العدالة وانعدام التعليل في الدعوى المدنية، ذلك ان القرار المذكور رفض المطالب المدنية المقدمة من الطرفين بحجة ان كليهما ساهم في احداث الضرر الحاصل له بسبب احداثه الضرر لخصمه ورغم ادلاء العارض بشهادات طبية تؤكد حصول صمم باذنه اليسرى ويؤثر بشكل كبير في قدراته البدنية ومستقبله وتهديد حياته ان لم يتدارك الامر بالعلاج دون اللجوء الى خبرة طبية متخصصة وان الاكتفاء في التعليل بالقول يساوي الضررين – الحقيقي والمزعوم واعمال الاثار الناجمة عن فداحة ضرر العارض فيه خرق للقانون.
بناء على الفصلين (347) و(352) من قانون المسطرة الجنائية.
حيث، انه بمقتضى الفصل (347) في فقرته السابعة والفصل (352) في فقرته الثانية من قانون المسطرة الجنائية، يجب ان يكون كل حكم معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية والا كان باطلا وان عدم الجواب على دفع اشير اليه بالقرار المطعون فيه ينزل منزلة انعدام التعليل.
وحيث، ان محامي العارض كان اثار دفعا بالتماس اجراء خبرة طبية على موكله لمعرفة العطب الحاصل في طبلة اذنه ونص عليها القرار المطعون فيه حيث اورد فيه: وحيث التمس دفاع الظنين القزابري محمد الاستاذ الحفيان – باجراء خبرة على موكله للقول هل حصل له عطب في طبلة الاذن ؟ -
وحيث، ان القرار المذكور اكتفى في الرد على الدفع المشار اليه بما يلي وحيث ان الظنين اثناء البحث التمهيدي لجا كل منهما الى الانكار وادعى انه كان ضحية اعتداء الطرف الاخر، لكن حيث ان كلا منهما ادلى بشهادة طبية لاثبات عجزه عن الاعمال المحيطة به يكون معه انكارهما لا يرتكز على اساس واقعي او قانوني.
وحيث، انه يستفاد من تصريحات الشهود الذين ادلى بهم كل من الظنينين انهما تبادلا العنف بينهما – وحيث جاء في الحكم الابتدائي المرفوض استئنافيا فيما يتعلق بالخبرة ما يلي: وحيث ان الدفع الذي تقدم به الاستاذ الحفيان والرامي الى التصريح بعدم الاختصاص واحالة الملف على محكمة الاستئناف لان موكله فقد حاسة السمع وحيث ان المحكمة لم يتاكد لديها بعد صحة هذا الادعاء مما يتعين معه انتداب خبير لفحص المتهم القزابري محمد لحاسة سمعه والتاكد من سلامتها او تعرضها لخلل او تمزيق لعظيمات السمع وحيث ورد بمنطوق الحكم الابتدائي التصريح برفض طلب التعويض واحالة المتهم القزابي محمد على خبير طبيب السيد الشرايبي عبد الخالق - لفحص اذنه اليسرى وتحديد الاضرار التي لحقت بها وهل هي نتيجة مرض او ناتج عن ضرب؟ وحيث، انه رغم الامر موجوبا اجراء خبرة طبية على الطالب من طرف المحكمة الابتدائية فان محكمة الاستئناف اقتصرت في معرض الجواب على الدفع باجراء خبرة طبية على القول: وحيث ان الغرفة ارتات رفض المطالب المدنية المقدمة من قبل الظنين ما دامت مقتنعة بان كلا منهما ساهم في احداث الضرر له بسبب احداثه الضرر لخصمه.
الامر الذي يستفاد منه، ان المحكمة لم تجب على الدفع باجراء خبرة على الطالب وتاكيد طلبه ابتدائيا واستئنافيا ولم تميز بين مساهمة كل طرف على حدة في احداث الضرر للاخر وعدم تساويهما في الاثار مما يجعل قرارها غير معلل بما فيه ا لكفاية وغير متركزة اساس سليم من القانون وبالتالي يعرض للنقض والابطال.

لهذه الاسباب،
قضى بالنقض والاحالة.

الرئيس: السيد الصنهاجي، المستشار المكلف: السيد الحجوي، المحامي العام: السيد مورينو.


عودة إلى الأعلى