فهرس التعريف

1. ركائز وأهداف المشروع
2. مضمون قاعدة المعلومات
3. أعمال إنتاج قاعدة المعلومات
  3.1. تحديد الأبواب التي ستشمل عليها القاعدة
  3.2. جمع التشريعات من الدول العربية
  3.3. وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية
  3.4. معالجة وتوثيق التشريعات

4. طرق الاسترجاع والاستخدام
5.
خاتمة
6. المساهمون بالإنتاج

ملاحق:

تعريف القاعدة

1. ركائز وأهداف المشروع

بادر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) - برنامج إدارة الحكم في الدول العربية (POGAR) واتحاد المصارف العربية (UAB) إلى وضع قاعدة تشريعات عربية مقارنة تضم التشريعات المتعلقة بالمهنة المصرفية  في الدول العربية.

وقد بدأ العمل في بناء قاعدة التشريعات هذه في مطلع شهر تموز عام 2002، يتولى اتحاد المصارف العربية تحديث وتطوير مضمون هذه القاعدة بصورة دورية وبشكل إصدارات مستمرة، وقد تم نشر هذه القاعدة عبر شبكة الانترنت من خلال موقع برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: (www.pogar.org) وموقع مركز البيانات والمعلومات التابع لاتحاد المصارف العربية: (www.diconline.org).

 

إن قرار بناء قاعدة التشريعات هذه قد اتخذ لخدمة أهداف عدة أهمها:

1- التعريف بالوضع القانوني للعمل المصرفي العربي.

2- تسهيل الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة سواء لصالح المتعاملين مع المؤسسات المصرفية، ام لصالح الهيئات الإدارية المعنية بالتنمية الاقتصادية بشكل عام، ام لصالح الخبراء الاقتصاديين والماليين والخبراء المعنيين بالشأن المصرفي، وبتعزيز ودعم العمل المصرفي السليم بشكل خاص.

3- وضع الإطار لبحث مقارن في الوضع المصرفي العربي. يسمح من جهة أولى، برصد نقاط التقاطع والاختلاف بين الأنظمة والقوانين المصرفية العربية، ويسمح من جهة أخرى بوضع مسرد (Lexicon)  يبيّن أوجه الترادف بين المصطلحات والعبارات الحقوقية والمصرفية العربية المستخدمة في الدول العربية.

لقد ارتكز تصور بنك المعلومات القانوني المصرفي على عدة ركائز أهمها:

  • الشمولية: وتعني هذه العبارة الإحاطة بجميع أنواع المعلومات التشريعات المتعلقة بالقطاع المصرفي، كما إنها تعني أن يحصل المسترجع في الوقت نفسه وجواباً على سؤال معين يطرحه، على جميع المواد (Articles) أو المعلومات المتعلقة بهذا السؤال.

  • المصداقية: وتعني أن التشريعات التي خزنت في قاعدة المعلومات عن طريق الطباعة (Keyboarding) هي نفسها بكليتها وبكامل نصها كما نشرت في المنشورات الرسمية.

  • الدقة: وتعني صوابية الأجوبة على الأسئلة التي ستطرح أثناء عمليات الاسترجاع. وهذه الدقة تعني إتاحة المجال للوصول إلى مادة معينة أو مواد معينة في نص معين او في تشريعات معينة. فالمادة من النص القانوني هي الجزئية الأصغر التي يقتضي الوصول إليها وليس النص بكليته (لاسيما بالنسبة للتشريعات التي تتضمن مئات المواد). وهذه الإمكانية تجعل بنك المعلومات المطلوب بناؤه قاعدة معرفة (Knowledge database) وليس قاعدة ارشفه. ومن المعلوم ان قواعد المعرفة تحمل قيمة إضافية (Added value) لا توفرها قواعد الارشفه التي تجعل من النص القانوني بكليته الوحدة التوثيقية الأصغر.
    ومما يميز قواعد المعرفة المتطورة هي انها نتيجة توثيق في العمق للمواد القانونية، توفر خدمات استرجاعية مختلفة لا توفرها بنوك الارشفه.

  • المقارنة: وهي تعني إتاحة المجال لان يحصّل المسترجع - في آن معا وعلى نفس الشاشة - الأجوبة على سؤاله عن دول عربية مختلفة، دون ان يكون مضطراً ان يطرح نفس السؤال متجولاً من بلد الى آخر.

  • سهولة البحث: وهذا الهدف دقيق جداً لأنه يفترض ان نوفق بين ضرورة جعل الاسترجاع من بنك المعلومات متاحاً للعموم سواء كانوا اختصاصيين في المجال القانوني ام غير اختصاصيين، وبين خصوصيات اللغة القانونية ومنهجيات البحث الحقوقي التي اعتاد عليها الحقوقيون. ويزداد هذا الهدف أهمية بالنظر الى ان بنك المعلومات سينشر على شبكة الانترنت.

عودة إلى الأعلى

2- مضمون قاعدة المعلومات

لقد تقرر ان يتم بناء مضمون قاعدة المعلومات على مراحل، أي بإصدارات متلاحقة بحيث يتضمن الإصدار الاول التشريعات الاساسية. أما الإصدار الثاني فسيتناول إضافة توثيق التشريعات المجاورة، أي التي لا تدخل ضمن تصنيف القانون المصرفي لكنها تهم العاملين في القطاع المصرفي، كالقوانين التجارية لاسيما في أقسامها المتعلقة بالشركات، وقوانين التأمين العقاري، والرهن التجاري، وقوانين تنفيذ المستندات والصكوك، وغيرها من القوانين التي تتعامل بها المصارف.

من جهة أخرى، سيتم في الإصدار الثاني استكمال توثيق التشريعات التي بدأ توثيقها في الإصدار الاول، بحيث يتم التوسع عمقاً في الأبواب المعتمدة.

اما الإصدار الثالث فيمكن أن يشمل، إضافة إلى تيويم (Updating) التشريعات الموثقة سابقاً، مختارات من الأحكام القضائية المتعلقة بالقطاع المصرفي، ومقتطفات من المراجع الفقهية (كتب، مقالات، دراسات)، وتوصيات المؤتمرات المصرفية الإقليمية.

تضم هذه القاعدة 873 تشريعاً قانونياً تتوزع كما يلي:

  • التشريعات الأساسية: يبلغ عددها 566 تتوزع بين التشريعات المتعلقة بالمصارف التجارية، وبالمصرف المركزي، والنقد، والمؤسسات المالية، تبييض الأموال، الصرافة، وأسواق الأوراق المالية والاستثمار. وتتضمن هذه التشريعات حوالي 15102 مادة. وقد وضعنا جردة بها (تراجع لائحة التشريعات الأساسية).

  • التشريعات المكملة: 20 تشريعاً من التشريعات المكملة للتشريعات الموثّقة والتي جرى إدخال نصها الحرفي في القاعدة دون توثيق. وتشمل هذه التشريعات تلك التي تشكل تفسيراً وتوضيحاً للتشريعات الموثقة (كالمذكرات التفسيرية ...) وقد وضعنا جردة بها (تراجع لائحة التشريعات المكملة).

  • التشريعات المجاورة: وتضم هذه القاعدة أيضا 275 نصاً من التشريعات المجاورة للتشريعات الموثّقة كقوانين الشركات او القوانين التجارية ... وقد ادخلت إلى القاعدة عن طريق التصوير الالكتروني (Scanning) وقد وضعنا جردة بها (تراجع لائحة التشريعات المجاورة).

عودة إلى الأعلى

3- أعمال إنتاج قاعدة المعلومات

لقد قام إنتاج قاعدة المعلومات على أربعة محاور:
3.1- تحديد الأبواب التي ستشتمل عليها القاعدة.
3.2- جمع التشريعات من الدول العربية
3.3- وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية
3.4- معالجة وتوثيق التشريعات (تيويم، توثيق، إدخال )

عودة إلى الأعلى

3.1 - تحديد الأبواب التي ستشتمل عليها القاعدة

في ضوء الإمكانيات الفنية المتميزة لبرامج المعلوماتية وحجم البيانات التي يمكن توفيرها بما يسمح بالتوسع مستقبلا فقد رؤي في الفترة الحالية أن يتناول مخزون هذه القاعدة افقياً على الحقول المصرفية وحقولاً اخرى مجاورة، على ان يتوسع المخزون عمودياً في الحقول المصرفية فقط. وتم تحديد الابواب التي اشتملت عليها قاعدة المعلومات كالتالي: المصرف المركزي والهيئات المصرفية العليا، تنظيم المهن المصرفية، المؤسسات المالية، غسل الاموال، الصرافة، اسواق الاوراق المالية، الاستثمار.
ان ما تحصل من تشريعات يشكل مادة تمهيدية كافية لانجاز هذا الاصدار الاول
.

عودة إلى الأعلى

3.2- جمع التشريعات من الدول العربية

ان التشريعات القانونية المصرفية تتوزع على انواع مختلفة منها القوانين،المراسيم، والتعاميم، والمذكرات، والاعراف.

بالنسبة للابواب المجاورة، تقرر الاكتفاء بالقوانين الاساسية التي تتعلق بها. اما بالنسبة للابواب المصرفية (مصرف مركزي، نقد، تنظيم المهن المصرفية، المؤسسات المالية ...) فقد توسع جمع التشريعات ليشمل ليس فقط القوانين الاساسية بل ايضاً المراسيم والقرارات التي لها طابع تنظيمي مهم بحيث استبعدت بعض القرارات التي لا تتضمن تنظيماً مهماً جديراً ان يلحظ ضمن قاعدة اقليمية مقارنة. كما جرى استبعاد كلي للتعاميم بسبب طبيعتها المتغيّرة والتي لا تتفق مع موسوعة قانونية مقارنة حيث ان الدخول في عمق التفاصيل يصبح معيقاً للبحث.
لقد تولى اتحاد المصارف العربية عملية جمع التشريعات القانونية، وقد تمكن خلال فترة وجيزة من جمع القوانين التي شملت جميع الدول العربية باستثناء الدول التالية: جزر القمر، موريتانيا، والصومال.
ومرت عملية جمع التشريعات القانونية بصعوبات كبيرة، اذ ارسل اتحاد المصارف العربية رسالة اولى (بتاريخ 26/6/2002) الى كافة البنوك المركزية العربية عرّف من خلالها بالمشروع، وطلب تزويده بالتشريعات القانونية المطلوبة لتنفيذ قاعدة المعلومات ذاكراً على سبيل المثال اسماء بعض القوانين بهدف اعطاء فكرة عن التشريعات المعنية، ثم اعقب هذه الرسالة باتصالات هاتفية للدول العربية، وتلت الرسالة الاولى رسالة ثانية للتذكير والمتابعة، ثم رسالة ثالثة تضمنت لائحة بالتشريعات الواردة من كل دولة بالاضافة الى لائحة بالمحاور الاساسية للقوانين التي تم جمعها الى حينه وقد ارسلت هذه الرسالة بهدف لفت نظر المعنيين في الدول العربية الى التشريعات المطلوبة لتفادي النقص في مضمون قاعدة المعلومات. وقد جرى الاستئناس بقاعدة المعلومات (موسوعة قوانين الخليج) التي ينتجها مكتب الدراسات والاستشارات في المعلوماتية والقانون – مدامق لاجل تحديد التشريعات المفترض جمعها. وبالإضافة الى ما تقدم فقد تم تكليف سائر العاملين بالأمانة العامة الذين يسافرون الى مهام في دول عربية (بما فيهم الأمين العام والأمين العام المساعد) بالاتصال المباشر بالأشخاص المعنيين بالدول أما لاستجلاب البيانات معهم أو المشاركة في إعداد البيانات وتسهيل موافاة الأمانة العامة بها.
وتجدر الاشارة الى ان انشاء قاعدة معلومات قانونية مقارنة للدول العربية يواجه مشكلة دقيقة لجهة جمع التشريعات القانونية وتكمن هذه المشكلة على صعيد عدم وجود مرجعية عربية واحدة تتولى بشكل منظم ومستمر جمع التشريعات القانونية من الدول العربية بحيث تشكل المصدر لتحصيل التشريعات التي تحتاجها عملية بناء قاعدة معلومات مقارنة. وغياب هذا المصدر يخلق صعوبات جدية وكبيرة ومتعددة.
وتجدر الاشارة ايضاً الى ان عملية بناء قاعدة معلومات قانونية متخصصة بموضوع معين يوازي عملية بناء الموسوعات القانونية المتخصصة، بحيث انها عملية بناء متواصلة تغتني وتكتمل مع الزمن عبر الاصدارات المتلاحقة. ويساهم في اكتمالها، بصورة فعالة، جميع الذين سيستخدمونها وبخاصة المصارف العربية والجمعيات المصرفية، من خلال الملاحظات والارشادات والاقتراحات التي يوجهونها الى الناشرين.

عودة إلى الأعلى

3.3 وضع الهندسة والبرمجة المعلوماتية

ترتكز اعمال البرمجة على بيئة ميكروسوفت (Microsoft Environment).

- الهندسة المعلوماتية التحليلية: (Microsoft Word, Visio, Project Manager).

- قاعدة المعلومات (SQL Server 2000).

- اعمال الإدخال وبرامج الإدخال (Microsoft Access, Word, Excel, FrontPage).

- برامج الاسترجاع: قدم تم استخدام تقنية (Net.).

لقد صممت القاعدة معلوماتياً وفقاً للتصور الذي وضع من قبل مكتب الدراسات والاستشارات في المعلوماتية والقانون (مدامق) في بناء قاعدة التشريعات القانونية المتعلقة بالهيئات التشريعية العربية بحيث شكل هذا التصوّر الارضية (Platte forme) التي بنيت عليها هندسة قاعدة المعلومات القانونية المصرفية. وهذه الارضية تقوم على بناء قاعدة معلومات معرفة (knowledge database) ذات نوعية متطورة تغنيها قيمة اضافية لا تتوفر لقواعد المعلومات العامة. وتقوم القيمة الإضافية على معالجة التشريعات بتوثيق موادها عبر منهجية توثيق منطقية ترتكز على الفهرست والمفاتيح (يراجع منهجية التوثيق).

عودة إلى الأعلى

3.4 معالجة وتوثيق التشريعات (تيويم، توثيق، ادخال، مكنـز)

لقد اعتمدت في توثيق ومعالجة التشريعات التي تحتوي عليها هذه القاعدة، تقنيات التوثيق الموجّه، وقد تمت عملية التوثيق لخدمة طرق البحث ووظائف نظام الاسترجاع كما ورد شرحها اعلاه.
سيتناول شرح اعمال المعالجة والتوثيق، الاسس والافكار الموجهة التي قادت عملية التوثيق وسنبدأ باعمال الادخال والتيويم وننتقل الى شرح المنهجية التي اعتمدت في التوثيق. 

- أعمال الإدخال والتيويم

لقد تم ادخال التشريعات التي تعني هذه القاعدة بحرفيتها (Keyboarding)(3) ، وجرى ايضاً ادخال التشريعات المكملة لها (أي المذكرات التفسيرية والتقارير...)، اما التشريعات الاضافية (أي المجاورة) فقد تم ادخالها بالتصوير الالكتروني (Scanning). وقد جرى تصحيح اخطاء الادخال المطبعية، ومع ذلك يمكن ان يسجل المستخدم بعض الشوائب المطبعية، التي يتم، بالتأكيد تصحيحها في الإصدارات اللاحقة.

ان عملية ادخال التشريعات قد اخذت بعين الاعتبار هيكلية النص فحافظت على تصميمه الداخلي دون ان تغيّر فيه.

وقد تم عند ادخال مواد النص ادخال التعديلات التي طرأت عليها في تشريعات لاحقة. فاذا كان التعديل يلغي المادة القديمة، فيحل التعديل محل النص القديم، الا اننا وبغية الاستئناس بهذا الاخير، لحظنا ذكره مع الاشارة الى كونه النص القديم. واوضحنا في مطلع المادة انه قد جرى تعديلها بنص حديث مع تبيان رقم النص وتاريخه.

(3) كما جرى تصويرها الكترونياً وتخزينها في ملف خاص يسمح للمسترجع بالاستعانة به للتأكد من صحة ومصداقية النص المطبوع.

اما اذا تم الغاء مادة من نص، فيتم حذفها مع لحظ ذكرها اذا كانت متوفرة.

كما انه تم ادخال تشريعات مكملة وتم ربطها بالتشريعات الاساسية التي تحتوي عليها القاعدة. ان التشريعات المكملة تشكل شرحاً للتشريعات الاساسية وبالتالي فان ذكرها من الضرورات، وثمة تشريعات اضافية وهي تشريعات مجاورة للمهنة المصرفية، لقد احتفظنا بها نظراً لاهميتها بالنسبة الى موضوع قاعدة المعلومات. ان ادخال التشريعات المجاورة، يشكل مثلاً يفيد انه بالامكان اضافة أي نص الى القاعدة وان لم يكن يتعلق مباشرة بموضوعها. وذلك على سبيل الاستئناس والدلالة وهذا الامر يغني القاعدة ويزيد، مع الوقت من قيمتها.

وقد لحظنا عند ادخال التشريعات الترابط القائم بينها، سواء بين النص ونص آخر او بين مادة من نص ومادة اخرى من نفس النص او من نص آخر. وعملية الربط هذه تتيح للمسترجع ان يتصفح فوراً النص المربوط.

- توثيق التشريعات القانونية

 كما سبق واشرنا جرى توثيق التشريعات القانونية بطريقتين:
1- عنونة كل مادة من مواد التشريعات المعتمدة بالعنوان التي يعبّر عن مضمونها، واستخدمت عناوين فهرس الموضوعات لهذه الغاية.
2- تكشيف كل مادة من مواد التشريعات المعتمدة بعبارات مفاتيح تكمل المعاني التي وردت في مضمون المادة ولم يشملها العنوان التي وضع لها من فهرس الموضوعات.
ان فهرس الموضوعات يتضمن عناوين مرتبة بشكل شجري ومتدرجة من الاعلى الى الادنى. لقد تم توثيق تشريعات هذه القاعدة مادة مادة على اعتبار ان المادة هي الوحدة التوثيقية الاصغر (ومع ذلك لا يمنع ان تجمع اكثر من مادة في عملية توثيق واحدة اذا كان لها نفس المعنى). وقد قام التوثيق على وضع عنوان او اكثر للمادة (والعنوان هو جملة تعبر عن مضمون المادة).
لقد تمت عملية وضع العناوين على مرحلتين. قامت المرحلة الاولى على وضع عناوين تعبر عن مضمون المادة دون الرجوع الى لائحة معتمدة. وفي نهاية هذه المرحلة تم جمع العناوين ضمن فهرس واحد. وعملية الجمع قامت على تحليل العناوين بحيث وحدت العناوين التي تؤدي نفس المعنى او الوظيفة، ونتيجة عملية التحليل هذه، خرج الفهرس العام للعناوين. وهذا الفهرس شكل الركيزة (
Analysis grid) التي بنيت عليها المرحلة الثانية التي قامت على ربط مواد التشريعات: كل مادة بعناوين من الفهرس، تعبّر عن مضمونها. نتيجة هذه العملية تم ربط كل عنوان من عناوين الفهرس باكثر من مادة من مواد نص معين في دولة معينة او في كل الدول العربية (ونلفت النظر الى ان المواد التي تدخل تحت نفس العنوان، ليس بالضرورة ان تكون متسلسلة الاعداد ذلك انه يمكن ان تكون متباعدة (كأن تدخل المواد من قانون المصارف تحت عنوان (العمليات المصرفية) كما تدخل معها مواد من القانون التجاري تحت نفس العنوان وثمة مواد تدخل تحت اكثر من عنوان ذلك ان لمضمونها اكثر من معنى).

وتجدر الاشارة الى ان عملية بناء فهرس الموضوعات استمرت طوال اعمال التوثيق، ذلك ان ثمة عناوين تسقط (مثلاً: تزويد المصرف المركزي بالمعلومات) واخرى تضاف (الاكتتاب بالاوراق المالية) واخرى تعدّل، حتى ان هيكلية الفهرس ممكن ان تتغير في ضوء نتائج التوثيق.
ان هذه العملية تسمح بضبط استرجاع اية مادة من مواد التشريعات المخزنة، الا انها لا تكفي للاحاطة بكامل معاني المادة، سواء المباشرة او غير المباشرة، لذلك تم اكمال عملية التوثيق عبر وضع مصطلحات واصفة (المفاتيح)، بعضها يؤخذ من متن العنوان (مثلا: مجلس ادارة / تعيين) وبعضها الآخر يخرج من متن المادة (مثلا: الاكثرية).

وقد تمت عملية التكشيف بالمفاتيح بدون ضوابط توثيقية (ذلك انه احيانا تم اعتماد واصف مفرد واحيانا اخرى تم اعتماد واصف مركب)، وقد سهلت هذه العملية الامكانية التي لحظها النظام المعلوماتي بامكانية تحصيل اي مصطلح من خلال طباعة حرف او ثلاثة حروف من مكوناته، وبذلك تنتفي الحاجة الى ضوابط في اعتماد العبارة المفردة او تلك المركبة عند اختيار وصياغة المصطلحات المفاتيح. علماً انه في ضوء التقنية المعلوماتية التي ذكرنا يصبح من الافضل اعتماد المصطلحات المركبة تسهيلاً لعمل الاسترجاع بغية تفادي استخدام ادوات المنطق البولياني (مثلاً: تعيين رئيس مجلس الادارة).

- بالنسبة للمكنز

يشكل المكنز (Thesaurus) على الصعيد التوثيقي اداة للاسترجاع والبحث، وقلما يستخدم كأداة للتوثيق. وهو يشمل جردة العبارات المستخدمة كمفاتيح وربطها بالعبارات التي تقوم بينها علاقة ما، سواء كانت علاقة ترادف (مثلاً: المحافظ تساوي حاكم المصرف المركزي)، ام علاقة اصل وفرع. ولقد اعتمدنا وضع مكنز للعبارات المستخدمة في الدول العربية مع علاقات الترادف فيما بينها، وذلك بغية تسهيل البحث على المستخدم ايا كان موطنه العربي.

ولم نكتف بالترادف بين عبارات دولة عربية ودولة عربية اخرى انما ايضاً بين العبارات المتشابهة ضمن اللغة العربية بشكل عام. وقد اشتمل المكنز على اجراء الترادف بين العبارات المفردة ام المركبة، سواء كانت ذات دلالة حقوقية، ام ذات دلالة لغوية عامة.

وقد تم تطوير تقنية المكنز الآلي أي ان البرنامج يقوم بصورة أوتوماتيكية بربط العبارات المرادفة ويقترح على المستخدم العبارات المجاورة الممكن استعمالها في البحث.

عودة الى الأعلى

4. طرق الاسترجاع والاستخدام

نستعرض هنا الأسس التي اعتمدت لتصميم طرق الاسترجاع واستخدام قاعدة المعلومات اما بالنسبة لشرح هذه الطرق فيمكن مراجعة (دليل الاستخدام).

تتم عملية البحث عن المعلومات المخزنة عبر طريقتين:

أ- البحث الحر:
الاسترجاع الحر فأنه يعني ان المستخدم يمكنه استعمال اية عبارة يريد، فتخرج له المواد القانونية التي تتضمن هذه العبارة. وتجدر الاشارة هنا الى ان الاسترجاع الحر هو تقنية متقدمة الا انه يواجه صعوبات ومشاكل أبرزها:
- الفراغ او الغياب (Silence) يتحقق عند عدم ظهور او تبيان لاية نتيجة او وثيقة عند طرح سؤال ما على النظام ألمعلوماتي، وبصورة جزئية أو كاملة، بالرغم من ان المعلومات المطلوبة محفوظة في قاعدة المعلومات المستجوبة.
- الضجة (Bruit) تحصل عندما يعرض النظام ألمعلوماتي، كجواب على سؤال ما، عدة وثائق، لا ترابط منطقي بينها، او لا علاقة مباشرة لبعضها بمضمون السؤال، بالرغم من أن التعابير الجاري البحث بواسطتها موجودة في التشريعات المذكورة كلها.

ان حل هذه الصعوبات يكمن بتزويد النظام ألمعلوماتي بمحلل صرفي، لغوي ونحوي مدعم بمكنز آلي لعبارات الترادف فيما يتعلق بمشكلة الفراغ. والأنظمة المعلوماتية العربية التي عالجت هذه المسألة، انما عالجتها على صعيد اللغة العربية بشكل عام ولم تعالجها آخذة بعين الاعتبار خصوصيات اللغة الحقوقية التي تتميز بمواصفات خاصة.
اما فيما يتعلق بمشكلة الضجة فيمكن حل هذه المشكلة من خلال استعمال المنطق البولياني ("او"، "مع"، "دون").

ب- البحث الموجه: ويتم البحث الموجه عبر ثلاثة وسائل:

وسيلة أولى: البحث بالبيانات وهي ما تعرف بالعناصر التعريفية أي نوع التشريع، رقمه، تاريخه، وعنوانه، الاسترجاع عبر البحث بالبيانات تسمح بتصفح جميع المعلومات القانونية التي تضمها قاعدة التشريعات والعائدة الى دولة واحدة او الى اكثر من دولة ضمن احد الابواب او ضمن جميع الابواب. ان هذه الطريقة تسمح للمستخدم ان يستعرض التشريعات بكامل موادها او نصوصها. وهي بذلك تؤدي وظيفة الجردة التي توازي او تشابه وظيفة الارشفة. من الواضح ان هذه الطريقة لا تخدم وظيفة الاسترجاع بموضوع معين فهذه الوظيفة متوفرة في طرق الاسترجاع الاخرى التي لحظها النظام.

وسيلة ثانية: البحث بفهرس رؤوس الموضوعات المكوّن من العناوين التي تعبر عن مضمون المواد القانونية.
من المهم الاشارة الى ان منهجية بناء فهرس رؤوس الموضوعات (العناوين) تقوم على مقاربة تحليلية تأخذ بعين الاعتبار مختلف مكونات التشريعات القانونية المختارة من الدول العربية بحيث تستوعب الشجرة التي يتكون منها الفهرس الاختلافات القائمة فيما بينها، بحيث يسمح هذا الفهرس باجراء مقارنة فورية حول موضوع معيّن بين مختلف الدول العربية.

لقد لحظ النظام طرق الاسترجاع هذه التي تشكل مداخل تسمح بالوصول الى اية مادة من مواد التشريعات المخزنة في القاعدة، بغية تمكين المستخدم، وبخاصة الباحث غير المتمرس بتقنيات الاسترجاع من بنوك المعلومات الممكننة، من استعمال اكثر من وسيلة بامكانها ان تجعله يصل الى ما يبحث عنه. مع الاشارة الى ان البحث عبر فهرس الموضوعات، او عبر مصطلحات قانونية امر اعتاد الباحث استخدامه في اعمال البحث التقليدية على المؤلفات الورقية (ان شرح اعمال التوثيق الواردة ادناه يلقي الضوء على فوائد طرق البحث هذه).
ان الاسترجاع عبر فهرس الموضوعات، او عبر "العبارات القانونية"، يشكل طريقة استرجاع منظمة وموجهة اي على المستخدم ان يختار عنواناً من فهرس الموضوعات الذي يظهر امامه، او مصطلحاً من لائحة العبارات المعتمدة في النظام بغية تصفح المواد القانونية المتعلقة به.

وسيلة ثالثة:البحث عبر مصطلحات قانونية (عبارات دالة - مفاتيح) يتم اختيارها من لائحة موضوعة سلفاً.

 ان الاسترجاع عبر العبارات القانونية يقوم على اختيار عبارة من لائحة العبارات المعتمدة لتصفح المواد القانونية المرتبطة بها.
ان استخدام طريقة البحث بالعبارات تمكن المسترجع من الوصول الى المعلومة المطلوبة، اذ انه تم صياغة العبارات بطريقة محددة وليست عامة، الامر الذي يؤدي الى الحصول على نتائج اكثر دقة.

وبغية مساعدة المستخدم على استخدام العبارة المناسبة، يلحظ النظام " مكنزاً " Thesaurus
(اي علاقات العبارات بعضها ببعض، لجهة الترادف او التشابه).

- وظائف النظام الأخرى

بالنسبة لتصفح النتائج:
• يمكن المستخدم ان يتصفح عبر لائحة التشريعات النتائج وفق ترتيبها الزمني وفقاً للتقويم الميلادي.
• عند ظهور نتيجة البحث يشير النظام الى عدد التشريعات التي خرجت والى عدد المواد التي تجيب داخل النص على السؤال.
• ويسمح النظام للمستخدم ان يستعرض كامل مواد التشريع دون الخروج من الشاشة وبالوصول الفوري الى اية مادة من المواد. كما يسمح له، في حال اختيار اكثر من دولة ان يتصفح النتائج عبر شاشة العرض المقارن.

بالنسبة لطباعة النتائج:
• ان النظام يسمح للمستخدم ان يطبع ورقياً النتيجة التي حصل عليها. تجدر الاشارة الى ان مقتضيات الحماية قد فرضت تضييق امكانيات الطباعة والتنزيل (Download) بحيث جعلتها مقتصرة على نتائج البحث المحدد أي البحث الموجه الرامي للحصول على معلومة محددة وليس البحث العام.

عودة إلى الأعلى

5. خاتمة

ان المقاربة التوثيقية التي اعتمدت في بناء قاعدة المعلومات القانونية العربية المتعلقة بالمهنة المصرفية، هي فريدة من نوعها في المنطقة العربية.
ان اهمية هذه المقاربة تكمن في انها تطمح ان تجعل من قواعد المعلومات القانونية ادوات للمساعدة على اخذ القرار، بتميزها عن بنوك ارشفت النصوص وبتميزها عن انظمة الاسترجاع الحر، التي ما زالت طرية العود في مجال اللغة القانونية.
تتميز هذه المقاربة بأنها مبنية على جهد فكري، وعلى عملية تحليل لمواد التشريعات القانونية، بغية استخراج مضامينها، والتعبير عنها بافصح العبارات الدالة المتداولة بين الحقوقيين. وبالتالي فأنها ككل عمل فكري يتطور ويكتمل مع الزمن.

لذلك ان مستخدمي هذه القاعدة مدعويين الى اكمال بنائها بملاحظاتهم التي يرسلونها الى الناشرين سواء "برنامج الامم المتحدة الإنمائي"، ام "اتحاد المصارف العربية". ومن المفيد جداً ان ترسل مع الملاحظات، الاسئلة التي كان المستخدم يستعملها، وما هي طرق البحث التي استخدمها، وما هي العبارات التي استعملها، وما كانت نتيجة بحثه. وبالتالي ان تعبئة الاستبيان المرفق – وارساله عبر البريد الالكتروني الى الناشرين يشكل مساهمة مشكورة من قبل المستخدمين في تطوير تحسين قاعدة المعلومات هذه.

عودة الى الأعلى

6. المساهمون في الإنتاج

µ هيئة التخطيط
·   د. فؤاد شاكر الامين العام لاتحاد المصارف العربية.
·    د. بابكر محي الدين الامين العام المساعد لاتحاد المصارف العربية.
·   د. وسيم حرب منسق مشروع برنامج ادارة الحكم في الدول العربية لتحديث العمل القانوني والقضائي. 

µ الاشراف والهندسة المعلوماتية التوثيقية
· دكتور وسيم حرب 

µ مدير المشروع
· دكتور بابكر محي الدين

µ منسق العمل الإنتاجي
· الأستاذة نيلي ريحان باحثة في المعلوماتية القانونية

µ المساعدة الإدارية وتصحيح الإدخال
· السيدة جوليا جابر

µ الإخراج ألتوثيقي
· السيد توفيق نصر – باحث في المعلوماتية القانونية

µ منسق العمل ألتوثيقي
· السيدة رولا زيات

µ البرمجة المعلوماتية
·   السيد محمد الأبيض مصمم ومعلوماتي مبرمج

 µ التنسيق ألمعلوماتي
· السيد وسام فتوح – رئيس دائرة المعلوماتية في اتحاد المصارف العربية
· السيد ربيع حرب – نائب رئيس دائرة المعلوماتية في اتحاد المصارف
· السيد هادي كركبة – مسؤول عن النظام ألمعلوماتي في اتحاد المصارف العربية

µ الموثقون
·
الأستاذة اليس كيروز سليمان
·
الأستاذة كارلا القارح
·
السيد روجيه الخوري

 µ الإدخال والمعالجة
·
السيد محمد صعب
·
السيد جوزف الحوراني
·
السيدة امال المعلم
·
السيدة رفقا قليلات

كما جرى الاستئناس برأي القاضيين اديب سلامة وزينب حمود اللذين تبرعا بعملهما مشكورين في تخطيط الهندسة التوثيقية.

عودة الى الأعلى

 

© جميع الحقوق محفوظة (2002-2009) البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة - اتحاد المصارف العربية
تصميم وتنفيذ: البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة - برنامج إدارة الحكم في الدول العربية (
UNDP-POGAR)